الملك الذي امر بحرق ابراهيم، يعتبر هذا السؤال من محتوى الأسئلة المهمة والملحة التى يتم طرحها بصورة مستمرة عبر المعلومات المخزنة على الانترنت، حيث يتساءل العديد من الأشخاص عن الملك الذى قام بالاقدام على حرق ابراهيم عليه السلام،ويعد من التساؤلات الدينية المهمة لدى المسلمين، كما يتواجد العديد من القصص النبوية التي صارت مع الأنبياء والمرسلين عندما ارسلهم الله تعالى لهدايتهم، وفد عرف في القرآن الكريم وكان نبينا صابرا وشجاعا،فقد حطم أصنام الكفار، وكان من أحد الأنبياء الذين ارسلهم الله، الملك الذي أمر بحرق ابراهيم، ومن هنا سوف نوضح لكم الملك الذي أمر بحرق ابراهيم.

الملك الذي امر بحرق ابراهيم

الملك الذي امر حرق ابراهيم _ عليه السلام_ هو نمرود بن كنعان، وقد عرف عند المسلمين بنمروذ، وهو شخصية تاريخية قد ذكرت لأول مرة في التوراة اليهودية بالاسم كملك جبار طاغي ظالم تحدى الله، وقد ربط المفسرون للقرآن نمرود هذا مع الشخصية القرآنية للملك الذي تجادل مع إبراهيم وعاقبه بالحرق، وقد ذكر بعض المؤرخين انه الملك الذي بنى برج بابل تحديا لله، واعتبرت العديد من الثقافات أن نمرود يرمز لقوى الشر، وسميت العديد من المدن التراثية في العراق باسمه، لم يسمي القرآن نمرود بالاسم انما ربط المفسرون بين الملك نمرود البابلي والملك الذي تحداه النبي إبراهيم في سورتي الانبياء، أية ثماني وستون، ويعد الملك نمرود هو أول جبار في الأرض، وكان أحد ملوك الدنيا الأربعة الذين ذكروا في القرآن وهو من الملوك الكافرين.

كسر الأصنام والنتيجة حرق إبراهيم

وُلد إبراهيم في العام نفسه أخفته أمه خوفاً عليه من القتل حتى بلغ من عمره عاماً، وحين كبر تمرد على عبادة الأصنام التي وجد قومه لها عابدون، إذ كانوا بعضهم يتخذ الأصنام آلهةً لهم، وآخرون يسايرون نمرود في ادعائه الألوهية، تفكر إبراهيم، ودعا قومه للكف عن عبادة الأصنام، وعبادة نمرود فلم يستجب له أحد، وفي يوم خرج أهل القرية في احتفال فهدم إبراهيم كل الأصنام حتى يثبت لقومه أنها لم تقدر على أن تحمي نفسها، فكيف لها أن تحميهم، وحين عادوا من احتفالهم وجدوه قد هدم الأصنام إلا أكبرهم، وحين سألوه أجاب إن كبير الأصنام هو من هدمها لأنه غار منهم، فشعروا بالإهانة والذل من سخريته، وحينها قرر نمرود أن ينصب له محرقة للقضاء عليه، ويدلل القرآن محاولته حرق المتمردين عليه في فرنٍ كبير، وعلى رأسهم إبراهيم، الذي نجا بمعجزة حين أمر الله النار بأن تكون “برداً و سلاماً على إبراهيم”.

ادعاء إحياء الموتى

ادعى نمرود إحياء الموتى، وقصته الشهيرة مع النبي إبراهيم التي ذكرها القرآن التي وردت في سورة البقرة، فقد كان الناس يختارون الطعام من عنده ويأكلوه بحكم أنه الملك، فخرج إبراهيم ليختار طعاماً يأكله، وكان نمرود يمر على الناس ويسألهم “من ربكم”؟، فيجيب قومه “أنت”، حتى مر بإبراهيم الذي أجاب حين سأله من ربك؟ قال “ربي الذي يحيي ويميت” فأجاب الملك، “أنا أحيي وأميت”، فقال له ابراهيم (فان ربي يأتي الشمس من المشرق فان بها من المغرب)، فاحس بالإهانة والذل.

معجزات سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام

المعجزة في الإسلام هي أمر خارق للعادة على يد نبي تكون من نفس النوع الذي برع به قوم هذا النبي، وهي يعجز الآخرين عن الإتيان بمثلها؛ فتعددت المعجزات واختلفت لتتناسب الأقوام؛ فقوم النبي عيسى في الإسلام اشتهروا بالطب وأتقنوه فكانت معجزته التي أيده ربه بها وأجراها على يديه هي إحياء الموتى وإبراء الأبرص والاعمى، وكذلك إنزال مائدة من السماء كما طلبوا منه، وكذلك كان يعمل تماثيل من الطين ثم ينفخ فيها فتكون طيراً، وتكليمهم في مهده كلها معجزات في الإسلام فلا أحد منهم استطاع المجيء بمثلها، انا سيدنا ابراهيم عليه الصلاة والسلام فمعجزته خروجه من النار ببردا وسلاما.

وفي النهاية لقد تمكنا من معرفة الملك الطاغي نمرود الذي حرق سيدنا ابراهيم عليه السلام، ولكن الله عز وجل نجاه من هذه النار، وكان سيدنا ابراهيم صابرا وشجاعا وهو من ضمن الأنبياء الذين ارسلهم الله تعالى إلى الناس؛ لهدايتهم، ومن هنا نكون قد اجبنا على الملك الذي أمر بحرق ابراهيم وهو النمرود.