ما الحكمة من نزول القران مفرقا، تعد هذه الأسئلة الدينية من التساؤلات المهمة لدى المسلمين، حيث يستلزم الإجابة عن هذا السؤال بحثًا وتعمُّقًا فكريًا حتَّى يصل الفرد إلى المعلومة الصحيحة، والقرآن الكريم هو كتاب الله -سبحانه وتعالى- المعجز للبشر بكلِّ ما فيه، أنزله الله -عزَّ وجلَّ- على عبده ونبيِّه محمد عليه الصَّلاة والسَّلام بواسطة الملك جبريل عليه السلام؛ ليكون معجزتَهُ الباقية ما بقيتْ السماوات والأرض، وهو آخر الكتب السماوية بعد صحف إبراهيم وزبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى عليهم السَّلام أجمعين،ما الحكمة من نزول القرآن مرفقا، ومن هنا سوف نوضح لكم إجابة سؤال ما الحكمة من نزول القرآن مفرقا.

الحكمة من نزول القرآن الكريم مفرقا

إنَّ مطلب نزول القرآن الكريم وكيفية نزوله مسألة إلهية ومعجزة،لا يمكن أن تكون إلَّا بحكمة راشدة الأهمية، والحكمة من نزول القرآن الكريم منجمًا أو مفرقًا هي أن يتم تثبيت كلام الله تعالى في قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وقد جاء هذا المعنى في قوله تعالى في سورة الفرقان: “قالَ الَّذينَ كَفَروا لَولا نُزِّلَ عَلَيهِ القُرآنُ جُملَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلناهُ تَرتيلًا” للحال أنَّ في نزول القرآن الكريم مفرقًا تيسير من الله تعالى على المسلمين لحفظه وتداوله وفهمه ولكي يساير القرآن الكريم كلَّ الوقائع والأحداث الإسلامية التي كانت تحدث أولًا بأول في السيرة النبوية،ولكي يتمَّ التدرُّج بالتشريع وفق تسلسل منطقي؛ولكي يستمرَّ الإعجاز الإلهي ويستمرَّ تحدي المشركين بأن يأتوا بآية واحدة من مثله.

مراحل نزول القرآن الكريم

نزل القرآن الكريم على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- على مرحلتين اثنتين، وتتمثل هذه المراحل فيما يلي:

  1. الأولى مرحلة نزول كامل.
  2.  الثانية مرحلة نزول كلي.
  • مرحلة نزول كُلِّي: نزل القرآن الكريم جملة واحدة في ليلة القدر أي في شهر رمضان على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم،ومن الأدلة المتداولة على نزوله في ليلة القدر قوله تعالى : “إِنّا أَنزَلناهُ في لَيلَةِ القَدرِ”،وقال تعالى في سورة البقرة: “شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ”، وكانت مدَّة هذا النزول ليلة واحدة فقط، أمَّا عن السنة التي نزل بها فهي غير معلومة؛ لعدم وجود دليل يدلُّ عليها، فالله تعالى أعلم بها.
  • مرحلة نزول مُفرَّق: وقد استمرَّت هذه المرحلة ثلاثة وعشرين عامًا، أي منذ البعثة النبوية للرسول عليه الصلاة والسلام حتَّى وفاة النَّبي صلَّى الله عليه وسلَّم، قال تعالى في سورة الإسراء: “وَقُرآنًا فَرَقناهُ لِتَقرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكثٍ وَنَزَّلناهُ تَنزيلًا”، وكان قد نزل القرآن في هذه الفترة في عدَّة اماكن في مكة المكرمة وفي المدينة المنورة.

مدة نزول القرآن الكريم

لقد نزل القرآن الكريم إلى الناس منجَّمًا، وقد نزل على رسول الله عليه الصلاة والسلام دفعة واحدة في ليلة القدر، أمَّا مدَّة نزولهِ مفرًّقًا فإنَّ كتاب الله تعالى بدأ بالنزول على النَّبيِ عندما ارسل عليه الصَّلاة والسَّلام، أي لمَّا كان بعمر الأربعين عامًا، واستمرَّ بالنزول حتَّى انتهاءه قبل وفاة رسول الله،فإذا كان رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- قد توفِّي وهو في الثالثة والستين من عمره، فهذا يدل أنَّ القرآن الكريم استغرقَ ثلاث وعشرين سنة حتَّى نزل مفرَّقًا بشكل كامل.

ما الحكمة من نزول القران مفرقا، وفي الختام نكون قد بينا حكمة نزول القرآن الكريم، ومدة نزوله ومراحل سقوطه،ما الحكمة من نزول القرآن الكريم مفرقا.