لماذا لم يمدح المتنبي الرسول، عرف المدح النبوي منذ العصر الاسلامي،وهو الدلالة علعلى الشعر وقد نظمه الشعراء في مدح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والذي يعد ذكر وتكرار صفات نبينا محمد عليه الصلاة والسلام سواء كانت خلقية، او مكارم الأخلاق، التي تجيء من خلال هذه القصائد الشعرية؛ لإظهار الشوق لرؤيته عليه أفضل الصلاة والسلام، وايضا تتحدث عن المعجزات المادية والمعنوية لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، وايضا يتضمن الحديث عن قوته وشجاعته،وقد اشتهر الكثير من الشعراء في تنضيم العديد من القصائد الشعرية في مدح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على مر التاريخ،وفي مقالنا سوف نوضح لكم أشهر الشعراء،ومن هؤلاء الشعراء المتنبي، لماذا لم يمدح المتنبي الرسول.

لماذا لم يمدح المتنبي الرسول

لا ريب فيه أن أبا الطيب المتنبي يعدّ أحد أكثر الشعراء العرب اشتهارًا، وهو أحد أفذاذ الزمان ومفاخر الأدب العربي، كما أنه كان سيد الشعراء في عصره وإمامًا لمن جاء بعده، وله الكثير من الأمثال السائرة والحكم البالغة ذات المعاني المبتكرة، فقد كان الشاعر الحكيم الذي أثر بشخصيته وشعره في العديد من الشعراء والحكام العرب. وفي هذا المقال سوف نتناول الحديث عنه وعن حياته وأشعاره بشيء من التفصيل.

أبو الطيّب المتنبّي اسمه ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺼّﻤﺪ ﺍﻟﺠﻌﻔﻲ، ولد عام 303هـ/915م، في حيِّ كِندة وبنو جُعْفی وهي قبيلة منسوبة إلی اليمن. وقد كانَ من أعظمِ الشعراءِ العربِ، فهو الأكثر تمكنًا وقوة في الّلغةِ العربيةِ بما تتضمنها من قواعدِ ومفردات وأصولِ البلاغةِ ؛ حيث إنَّهُ يتمتع بمكانةٍ وشخصية مرموقةٍ ضمن تاريخِ الأدبِ العربيِّ، كما لمْ يسبقْ لغير المتنبي من الشعراءِ أنِ احتلّ هذه المكانة. ومن الجدير بالذكر أن شعره ما زالَ حتّى اليوم مصدرًا لإلهام شعراءً وأدباءً كُثر، فهو شاعرُ الحكمةِ والمدحِ والفخرِ، وقد بدأ بنظمَ الشعرَ وهو في التّاسعةِ من عمرِهِ، وتتمثل إجابة سؤال لماذا لم يمدح المتنبي الرسول فيما يلي:

  • المتنبي مدح النبي في أكثر من قصيدة له.

فصاحة المتنبي

لم يكن المتنبي مجرد شاعر يملك الفصاحة والبلاغة التي لا يملك قدرها غيره من شعراء العرب فقط، بل كان له شخصية متميزة يعتز بها في الكثير من قصائده ومجالسه الشعرية. وقد ذاع صيت المتنبي في عصره واستمر عبر العصور حتى وصلنا إلى يومنا هذا وما زلنا نستشهد في أشعاره في مقال الغزل والمدح والحكمة وغيرها.

نشأة أبي الطيب المتنبي

ولد من أب فقير معدم يعمل في بيع الماء والسقاية في الكوفة، ولما ظهرت نجابة المتنبي في سن صغيرة، وصار يحفظ كل ما يسمعه سواء كان شعرًا أو نثرًا حتى أنه قال الشعر قبل أن يتمكن من القراءة والكتابة، رحل به أبوه إلى بلاد الشام، وهناك تلقى المتنبي العلم والأدب من العلماء فيها ثم دخل إلى البادية وأخذ لغة العرب بفصاحتها وجزالتها، فأصبح بهذا نابغة زمانه، وفاق الشعراء في عصره وأجاد في نظمه ونثره.

نهاية سيرة حياة المتنبي

كان للمتنبي علاقة وثيقة بسيف الدولة الحمداني وفي بلاط الحكم آنذاك، حتى كان بينه وبين أبي فراس الحمداني منافسة شديدة، وقد كثر الوشاية التي فرقت المتنبي عن سيف الدولة الحمداني، فذهب إلى مصر وقرأ الشعر والمدائح على كافور الإخشيدي، إلا أن طمع المتنبي بالحكم أفسد العلاقة بينه وبين كافور الإخشيدي أيضًا، فخرج منها إلى بغداد ثم إلى بلاد فارس، وقد اختلفت الروايات في مقتل أبي الطيب المتنبي، لكن ما يجدر ذكره في هذا السياق هو أن المتنبي على الرغم مما نعرفه عنه من الفصاحة والشهرة لم يعش إلا 50 عامًا.

معلومات عامة عن المتنبي

بلغ الشاعر أبي الطيب المتنبي من علوم اللغة العربية وما فيها من غرائب وشواه ما لا نعلمه عن شاعر آخر من شعراء العرب، حتى أنه بلغ في هذا إلى أن عُدَّ في عصره أحد علماء اللغة العربية، وقد رُويت لنا عدد من الحوادث والأقوال المتفرقة التي تبين اشتهاره بمعرفة اللغة العربية، وتعرب عن رأي من عاصره فيه؛ فيُحكى مثلًا أن أبا الطيب المتنبي اجتمع مع أبو علي الفارسي وهو أحد الأئمة في علم اللغة العربية في عصره، فقال أبو علي: “كم لنا من الجموع على وزن فِعلى؟”، فقال المتنبي لوقته: “حِجْلَى وظِرْبَى”، قال أبو علي: “فطالعتُ كتب اللغة ثلاث ليال على أن أجد لهذين الجمعين ثالثًا فلم أجد”، كما قيل أن المتنبي كان لا يُسأل عن أي شيء إلا واستشهد فيه بكلام من لغة العرب من النظم والنثر.

لماذا لم يمدح المتنبي الرسول، يعد المتنبي من أحد الشعراء العرب المهمين، كما أن لديه الكثير من القصائد الشعرية المهمة والمميزة، إذ أن قصائده تعد مميزة إلى وقتنا الحالي، وتناولنا خلال مقالنا هذا العديد من المعلومات حول المتنبي، وإجابة سؤال لماذا لم يمدح المتنبي الرسول.