هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك يتبادر إلى ذهن الكثير من الأشخاص حول العديد من الأسئلة الهامة والتي من الضروري أن يتم معرفة حكمها الشرعي الكامل والصحيح، ومن هذه الأسئلة التي يتم الاستفسار حولها مع اقتراب عيد الأضحى المبارك هو؛ هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه، اذ أن هذا السؤال يتم تساؤله من قبل الكثير من المهتمين بمعرفة حكمه الشرعي الصحيح.

هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه

يقدم المسلمون الأضاحي في عيد الأضحى المبارك، وذلك اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك، حيث أنهم يتقربون إلى الله عز جل بذبح الأضاحي المختلفة، والعمل على توزيعها للأقارب والمساكين، كما أنه لا يجوز اعطاء الجزار أي شيء من الأضحية وذلك مثل الأجرة على الذبح، حيث أنه تم الاتفاق من قبل الكثير من العلماء وأهل العلم على ذلك، كما أن علي بن ابي طالب قال في ذلك: “أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزار منها”، أيضاً لا يجوز أن يتم بيع شيء من الأضحية سواء للجزار أو لغيره.

ما هي أجرة الجزار من الأضحية

تمثل الأضحية أنها من احد شعائر الاسلام المهمة، والتي شرعها الله تعالى للمسلمين في يوم عيد الأضحى المبارك، حيث أن هذه الأضحية تعد بمثابة التقرب إلى الله تعالى والسعي إلى كسب الأجر والثواب من الله عز وجل، أما حول أجرة الجزار من الأضحية؛ فأنه يحرم إعطاء الجزّار أجرته من لحم الأضحية أو جلدها أو حتى اي جزء من أجزائها، أيضاً ورد التحريم في بيع اي شيء من الاضحية، اذ أن لحم الاضحية يجب أن يهدى به وأن يؤكل ويتم التصدق به للفقراء والمساكين.

كيفيّة التصرُّف بلحم الأضحية

بيّن الكثير من الفقهاء وعلماء الدين بشأن كيفية التصرف في لحم الأضحية، اذ أن الأضحية يتم تقسيمها لثلاث أقسام وفقاً لذلك، اذ أنها تشتمل على القسم الأول الذي يضم قسم يأكل منه، وقسم يهدى منه، وقسم يتصدق منه، حتى أن المذاهب الأربعة بينت رأيها في ذلك، وتتمثل هذه الآراء فيما يلي:

  • المذهب الحنفي: بين أنصار الحنفي إلى انه يستحب ان يتم التصدق من قبل المضحي بثُلث الأضحية، والا ينقص عن ذلك شيء، كما أنه يجوز له ان يطعم حتى الأغنياء وميسوري الحال منها، أيضاً بامكان المضحي أن ينتفع من جلد الأضحية بحيث لا يجوز له ان يتم بيعها.
  • المالكية: بين المالكي ان المضحي يجمع في أضحيته بين الأكل، والتصدق، والإهداء، وذلك دون أن يتم تحديد نسبة كل قسم منها.
  • الشافعية: بين الشافعية أن المضحي من الواجب عليه ان يتصدق بجزء من اضحيته، كما أن يجب أن يكون هذا اللحم الذي سوف يتصدق به لحماً طرياً غير مطبوخ، كما أنه يقتصر المضحي على أكل لُقَم من أضحيته، وأن ولا يزيد على ثلاث لُقم، كما أنه يفضل أن تكون هذه اللقم الثلاث من الكبد، وعليه ان يتصدق بالباقي منها، والأدنى من ذلك أن ياكل الثُّلُث وأن يتصدّق بالباقي،ومن أقل شيء أن يأكل الثلت وأن يتم اهداء الثُلث منه، وأن يتصدق بالثلث.
  •  الحنابلة: بين الحنابلة إلى أن أكل ثلث الاضحية يعد سنة، وان يتم اهداء الثلث منها، وأن يتم التصدق أيضاً بثلثها، كما أنه يستحب أن يتم التصدق من قبل المضحي بأفضل الأضاحي وأن الوسط منها، وأن يتم أكل اقلّها فَضلاً، كما أنه يجب على المُضحّي أن يتم التصدق بشيء منها، وأقلها الأوقية، واللحم حالته أن تكون نبئة، وأن يتم توزيعه على المسلم الفقير، حيث أنه أن الأضحية ليتيم؛ لا يجوز لمن يتولى أمره أن ياصدق بشيء منها، وأيضاً لا أن يهدي منها شيئاً، حيث أنه يجب عليه أن يوفرها لليتيم، اذ أن الولي يمنع أن يتبرع من مال اليتيم.

هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه، هناك العديد من الأحكام التي ترتبط بالأضاحي، ونظراً لاقتراب عيد الأضحى المبارك يتم التساؤل من قبل الكثير من المسلمين حول بعض الأحكام المختلفة، والذي يجب أن تيم التعريج عليها، ومن هذه الأحكام ما ورد في المقال حول  هل يجوز اعطاء الجزار من الاضحيه، ويتمثل الرد على الحكم في أنه لا يجوز للجزار أن يأخذ من الأضحية شيئاً.